علي بن تاج الدين السنجاري

228

منائح الكرم

مولانا الشريف ، وأمر بتقسيم الجامكية تحت مدرسته ، وحضر في « 1 » المدرسة بنفسه ، لئلا يتكلم بعض الناس في ذلك . [ أحتفال والد الشيخ عبد القادر بخطبة ابنه ] وفي هذه السنة : كانت خطبة عيد المشهد « 2 » لمولانا الشيخ عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر ، واحتفل والده في ذلك العيد احتفالا كاملا ، وفرش ساباط « 3 » دشيشة السلطان جقمق كلها ، وأشعل في تلك الليلة نحو ألفين فتيلة أو أكثر « 4 » ، وجاءت الناس أفواجا حتى ضاقت بهم تلك الرحاب . ومدح مولانا الشيخ عبد القادر بنحو خمسة وعشرين قصيدة . وفرق على الناس من أنفس الملابس « 5 » أكثر من مائة ملبوس - جزاه اللّه خير الجزاء - . وجعل نحو ستة قناطير « 6 » حلوى ، وألبسه مولانا الشريف وهو على المنبر فروا سمورا وخلعة « 7 » فاخرة ملوكية . وما اتفق لأحد قبله

--> ( 1 ) في ( ج ) " إلى " . ( 2 ) عيد المشهد : أي صلاة العيد . ( 3 ) في ( ج ) " بساط " . وساباط : كلمة فارسية تطلق على كل سقيفة بين حائطين تحتها ممر نافذ . كما تطلق على سقيفة داخل البيت بين حائطين . أحمد عطيه - القاموس الإسلامي 3 / 177 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 413 ، صالح لمعي مصطفى - التراث المعماري الإسلامي في مصر 95 . ( 4 ) أورد هذه القصة أيضا الطبري - مخطوط اتحاف فضلاء الزمن 2 / 110 . ( 5 ) في ( ج ) " الملابيس " . ( 6 ) القنطار : معيار مختلف المقدار عند الناس ، والقنطار من حيث الأساس يساوي مائة رطل . فالتر هنش - المكاييل والأوزان والمقاييس الإسلامية ، ترجمة كامل العسيلي ، منشورات الجامعة الأردنية 40 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 2 / 762 . ( 7 ) في ( ج ) " فروا سمورا أو خلعة " .